يوسف المرعشلي

147

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

مؤلفاته : 1 - « منظومة في التوحيد » . 2 - « منظومة في طلاق الثلاث » . 3 - « منظومة في الفرائض » . أحمد العطّار الهندي أبو الخير - أحمد بن عثمان بن علي ( ت 1345 ه ) . أحمد العطّاس - أحمد بن الحسن بن عبد اللّه ( ت 1334 ه ) . أحمد الزويتيني مفتي حلب « * » ( 1246 - 1316 ه ) . الشيخ أحمد ابن الشيخ عقيل ابن الشيخ مصطفى بن أحمد بن عبد اللّه بن مصطفى العمري ، الشهير « بالزويتيني » ، ينتهي نسبه على ما رأيته في عامود النسب المحفوظ لديهم إلى أبي حفص عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ولد رحمه اللّه في شعبان سنة 1246 ، ولما ترعرع قرأ على والده ، وعلى الشيخ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني ، وعلى الشيخ صالح الصيجلي في العثمانية ، وظهرت عليه من حين نشأته أمارات النجابة والنبالة ، وما زال مجدا في التحصيل عاكفا على المطالعة حتى مهر وبهر ، وأجازه والده إجازة عامة صادق عليها الأستاذ الترمانيني ، وأخذ في التدريس في المدرسة الأحمدية في الفقه الحنفي ، وفي البهائية ، وفي الجامع الكبير ، فأعرب عن علم جم واطلاع واسع مع حسن تقرير وفصاحة لسان يعيه كل سامع ، ولا زال بعض من كان يحضر دروسه يحدث عنه ويطنب في ذلك مزيد الإطناب ، وبالجملة فقد كان رحمه اللّه جبلا من جبال العلم ، وحسنة من حسنات الشهباء ، صارت تتيه به فخارا ، وتزين به جيد ذلك العصر . وكان له اليد الطولى في سائر العلوم المنقولة والمعقولة ، وأما الفقه الحنفي وعلم التفسير فكان إليه فيهما المنتهى وهو المرجع في الشهباء . تولى أمانة الإفتاء تسع سنوات ، ثم لما عزل الشيخ بكري أفندي الزبري من إفتاء حلب عيّن بدله وذلك سنة 1304 ، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي ، وصار متوليا على وقف المدرسة الشعبانية من سنة 1281 إلى حين وفاته أيضا ، وعمر في وقفه طاحونا كان خربا ، واثنين وعشرين دكانا ، وخانين ، فحسنت واردات المدرسة وعمرت بالدروس والطلاب وقتئذ ، وبعد أن تولى الإفتاء انجمع عن الناس وترك الاجتماع بهم ، بل وما كان ليذهب إلى مجلس الإدارة مع أنه عضو طبيعي فيه على حسب نظامات الدولة العثمانية ، وكانت ترسل إليه الأوراق فيوقع على ما شاء منها ، وامتناعه عن الذهاب كان تورعا منه رحمه اللّه . وأقبل على العبادة في الجامع الكبير وفي بيته ، وكان يحفظ دلائل الخيرات ، فكان يقرأها في كل يوم مرة أو عدة مرات ، ويكثر من التلاوة أيضا ، ويصلي التراويح بجزء من القرآن في الحجازية التي في الجامع الكبير يؤم به الحافظ الشهير الشيخ محمد النيال ، ولم يكن فيه ما يعاب به سوى حدة في مزاجه حصلت له لما آثر العزلة على الاجتماع ، وقد كان على ما بلغني حسن العشرة كثير الانبساط ، ومن مزاياه رحمه اللّه أنه صادق الود لا يعرف التلون ، ويكره ذلك أشد الكره ، حسن النصح ، ثاقب الرأي ، علم ذلك منه من خالطه وعاشره . - وضع « شرحا على الطريقة المحمدية » في مجلدين . - و « حاشية على كتاب نزهة الناظرين » في مجلد ضخم . - و « شرح دلائل الخيرات » و « بداية الهداية » للغزالي في مجلد . - و « شرح المراح » و « الأمثلة » . وله « رسالة في التوحيد والفتاوى » التي أفتى بها في هذه المدة . وقبل وفاته ترك التدريس لضعف ألم في جسمه كان يحول بينه وبين مطالعة دروسه ، غير أنه زاد في الإقبال على التعبد والتلاوة على ما قدمنا ، وما زال على

--> ( * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » للطبّاخ : 7 / 466 ، 467 ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 1 / 272 ، 273 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 170 .